الخطيب البغدادي
206
تاريخ بغداد
وينكر ولا ينكر ؟ قال أبو إسحاق : وصدق أبو حفص ، بندار رجل صاحب كتاب ، فإما أن يكون بندار ينكر على أبي حفص [ فهذا مما لا يكون ] . أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط فقال : ما رأيت أحدا بالبصرة أكيس منه ، ومن أبي حفص الفلاس ، وجميعا كانا متهمين . وما رأيت بالبصرة مثل علي ، وابن عرعرة ، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على إسحاق النعالي - وأنا أسمع - أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني قال : سمعت عمرو بن علي يقول : كنت يوما عند أبي داود فقال : حدثنا شعبة ، حدثنا عمرو بن مرة عن طارق بن شهاب . وحدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب . فقلت : يا أبا داود ليس لحديث عمرو بن مرة أصل ، فقال : اسكت ، فلما صرت إلى السوق إذا جاريته قد جاءتني فقالت لي : قال لك مولاي إذا رجعت فمر بي ، فجئت بعد العصر فإذا هو قاعد على درجة المسجد ، عليه الكآبة والحزن فلما رآني قال لا والله ما لحديث عمرو بن مرة أصل ، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، حدثني بعض أصحابنا عن عباس العنبري قال : حدث يحيى القطان يوما بحديث فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه وفيهم علي بن المديني وأشباهه ، فقال لعمرو بن علي - من بينهم - أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر ؟ وقال الإسماعيلي : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت عباسا العنبري يقول : لو روى عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي ثلاثين ألفا لكان مصدقا . أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت محمد بن الحسين بن مكرم يقول : سمعت حجاجا الشاعر يقول : لا تبال أخذت من حفظ عمرو بن علي أو كتابه .